قصة حب بشعة و غريبة بطلها طبيب مجنون!

سمعنا كثيرا عن العشاق المجانين ، عن قيس و ليلى . روميو وجوليت . عنترة و عبلة . و عن عشقهم المجنون بمن يحبون.

و لكن لم نسمع عبر التاريخ بمن عشق و احتفظ بمن يحب حتى بعد مماته. انه الجنون الحقيقي و ليس جنون العاشقين الذين نسمع عنهم.

ما وراء الجنون

من النادر ان ترتبط قصة حب بالبشاعة أو القذارة ! ربما نقول قصة حب غريبة أو قصة حب جنونية، لكن  هناك قصص حب بالفعل تتسم بما هو ابعد من الجنون الذي قد يقترن بقصص الحب عبر التاريخ .

قصة حب الطبيب كونت كارل كوسيل ” Count Carl von Cosel ” هي مثال  لتخطي كل حواجز الجنون الممكنة ، بل أن قذارة ما فعله هذا الرجل تجعل الحديث عن قصته يندرج تحت قصص الاجرام الغريبة و الجنونية .

طالع ايضا : الحب المرضي

ولد كارل كوسيل  في الثامن من شهر فبراير إلى عام (1877) .في مدينة  دريسدن الألمانية .

تزوج كارل  من سيدة تدعى” دوريس شيفر ” و رزق منها بطفلتين  في عام (1920)

اما مهنة الرجل فهو طبيب ألماني متخصص ( فني أشعة) و كان الرجل موصوفاً بأنه غريب الأطوار و لكنه ذو مواهب متعددة .

قصة حب بشعة بدأ بحلم غريب

تزوج كارل و أنجب إلا أنه ظل يفكر بحلم يراوده باستمرار منذ الصغر ، انه حلم غريب يحلم به دوماً ، أما حلم كارل الغريب فهو أنه  كان يرى في المنام امرأة من عائلته بشكل مستمر ، و هذه المرأة قد كنت توفيت منذ فترة طويلة جداً و كانت تأتي له في المنام قائلة كارل أنك ذات يوماً سوف تقابل فتاة رائعة الجمال لها شعر أسود كسواد الليل هذه الفتاة سوف تكون شريكة حياتك و حبك الأول و الأخير .

وجد ضالته و بدأ جنونه

بحكم معمله كطبيب كان كارل يتنقل بين البلدان ، و في الولايات المتحدة و تحديدا في 22/ 4/ 1930 م ،  سافر كارل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعمل هناك في أحدى المستشفيات الكبيرة ، و هناك قابل فتاة أمريكية من أصل كوبي تدعى ماريا أيلينا ميلاجرو في الواحد العشرون من العمر  .

ماريا ضحية قصة حب جنونية

كانت ماريا أيلينا ميلاجرو  في نظر كارل هي فتاة أحلامه المنتظرة ، او ربما في نظر جنونه المطبق ، و لكن ماريا جاءت للمشفى حاملة مرض السل بمراحل خطيرة ، الفتاة الجميلة ذات الشعر الأسود الداكن او حلم كارل المنتظر كانت في حالة خطرة ، قرر الطبيب العجوز أن يبذل المستحي لانقاذها و أن يكون إلى جانبها ، و لكن للأسف المرض كان خطيرا و قاتلا ،  جن جنون كارل و عمل ليلاً و نهاراً لكي يعالجها بأي طريقة ممكنة .  حدث المتوقع باءت كل المحاولات بالفشل و توفيت فتاة احلامه ماريا في يوم 25/ 10/ 1931 م ، تكلف الطبيب كارل بمصاريف جنازة ماريا و قام ببناء ضريح لها قرب منزل والديها ، و كان يقوم بزيارة قبرها كل يوم و لمدة عامين باكيا فتاة أحلامه ، حتى نفذ صبره أو بدأ جنونه و قرر أن يغير الواقع المسلم به بطريقة قذرة و جنونية تماماً !

جثة متحللة هي عشق الطبيب كارل

قام كارل بإخراج ما تبقي من جثة ماريا المتحللة و ذهب بالجثة إلى منزله ، و هناك قام بأقذر عملية ترميم جسد في التاريخ ، حيث قام باعداد شماعة ملابس من أجل ترميم كتفيها ، و أوتار البيانو من أجل الخياطة ، و مواد كيميائية من أجل القضاء على الروائح الكريهة ، و أنبوب صغير من أجل التعويض عن الجهاز التناسلي ، و أيضاً شعر مستعار من أجل التعويض عن الشعر ، و قطع من قماش الحرير الأبيض تعويض عن الجلد المتحلل ، كما قام أيضاً بتغليف الرأس و الصدر بأقمشة مشمعة ، و عيون زجاجية !

أما أقذر ما فعله كارل فقد قام بحفظ الجثة المرممة لمدة سبع سنوات و كان يعاشرها و يتحدث إليها و كأنها حية و لا تشكل له كونها جثة متحللة أي مشكلة .

نهاية الجريمة

تم اكتشاف جريمة الطبيب كارل الجنونية في عام (1940)، حيث سمعت ” فلورندا ” شقيقة ماريا شائعات تقول أن هناك جثة يحتفظ بها الطبيب داخل منزلة ، و أن هذه الجثة من الممكن أن تكون لأختها المتوفاة.

يبدو ان فلورندا كانت قوية بما يكفي لتقرر التسلل إلى منزل كارل ، و نفذت بالفعل اقتحام المنزل ، لتشاهد مشهدا لم تكن تتخيله فقد كان الطبيب المجنون يحتفظ بجثة شقيقتها لسنوات طوال منذ وفاتها.

أبلغت فلورندا السلطات على الفور .. و تم اعتقال كارل ، و تم الكشف على قواه العقلية من قبل أخصائي نفسي .. و كان التقرير يفيد بأن كارل في كامل قواه العقلية ، و الغريب أنه تم إطلاق سراح كارل بعد مده قصيرة ، و هاجر كارل من البلاد و يقال أنه أكمل حياته مع دمية تشبه ماريا إلى وقت وفاته في عام (1952) .

افادة

ان أي قصة حب عادةً ما تقترن بما تألفه النفس الطبيعية للبشر ، الحب الذي ينتهي بالزواج و الاستقرار و بناء اسرة ، و تربية أطفال ، ان ما قد نسمعه من جرائم و من امور غريبة سواء في قصص الحب او في غيرها ، ما هو الا شذوذ عن الفطرة السليمة و العقل السليم ،و هي ليست مقياسا ، و لا يتم الحديث عنها الا في اطار الغرائب التي تحدث في هذا العالم ، الذي يبدو انه يحوي الكثير من الغرائب و العجائب .

أضف تعليق