أنا حساس .. ما الحل

الشخص الحساس يعاني خلال التعاملات اليومية

زيادة التأثر و ردة الفعل الزائدة من مزاح الاخرين او عدم القدرة على التعامل مع المتغيرات اليومية قد يعود الى ان الانسان ذو طبع حساس ! هذا الحس الزائد اتجاه اقوال الاخرين و افعالهم قد يسبب مشكلة في التعاملات اليومية للشخ الحساس و الذي لديه احساس زائد اتجاه اي كلمة او نقد له .

لنستمع لبعض المشاكل لأكثر من شخص ذو حس مرهف ، فكما هناك من هم بلا احساس و لا شعور اتجاه الاخرين و لا يبالون بقول او فعل اتجاههم . كذلك هناك من هم في المقابل حساسون بشكل مبالغ فيه . مما يجعلهم يعانون و يواجهون مشاكل القلق و التوتر و الاكتئاب .

اريد ان اترك وظيفتي لأنني شخص حساس

المشكلة التالية لشاب يعاني في وظيفته و يصف نفسه انه حساس و لا يملك الثقة الكافية.

يقول الشاب :

عمري 28 عاما، مشكلتي و هي التي ظهرت من بلوغي حيث أني حساس جدًا و أتضايق من أي أحد يمزح معي، وأحس بعدم الثقة في نفسي، وعندي ضعف في شخصيتي وعدم الجرأة، ومواجهة الآخرين.

أنا دائما أرجع من الشغل متضايقا، وأحس بألم في الصدر، وأفكر يوميا من جراء ما يحصل من زملائي في العمل من المزح معي، وأنا بطبعي حساس جدا حيث أن غيري لا يحصل معه مثلي وأنا منعزل بالبيت لوحدي لشدة حساسيتي وضعف شخصيتي، وعدم المواجهة للآخرين، وفكرت كثيرا في ترك الوظيفة بسبب الحساسية الشديدة، والضيق الذي يحدث بصدري وآلام التفكير اليومي.

أرجو منكم إعطائي العلاج المناسب، وشكرًا.

لنستمع الى اجابة الاخصائي في موقع اسلام ويب على هذا الشاب الذي ارهقه الحس المرهف . لو انه مكلح ما عانى ما عناه !
الإجابــة
شكرا لك على السؤال.

كثيرا ما يحمل الإنسان فكرة عن نفسه، وربما يعقد ويبالغ في هذه الفكرة، فإذا هو أسير لها، وقد تتعزز هذه الفكرة من خلال تعليقات الناس ومواقفهم من هذا الشخص، فيتأكد له أن هذا هو مصيره، وأنه لا مجال لتغيير هذه الفكرة أو هذا الانطباع.

فمثلا ولسبب ما في طفولة الإنسان، أو حادث من الحوادث ، يعتقد هذا الإنسان أنه مثلا خجول أو تردد، وهو يكرر في نفسه هذه الفكرة، ومن ثم قد يعلق أحد الناس من حوله بما يشير أن هذا الشخص خجول أو متردد، فتتعزز عنده هذه الفكرة، فإذا هو أسير لها، لا تكاد الفكرة تغادره، ويسير بين الناس وكأنه كتب على جبينة “أنا خجول” أو “أنا متردد”.

وقد يعيش هذا الإنسان مع هذه الفكرة وهذا الانطباع لسنوات و سنوات، حتى يكتب مثلا للشبكة الإسلامية مستشيرا، فيكتب مثلي مثل هذا الجواب، ويقول له إن هذا “السجن” الذي حبست نفسك فيه، أو حُبست فيه بسبب ظروف الحياة، هذا السجن، مفتاحه ليس ببعيد عنك، لإنه في يدك، نعم مفتاح هذ السجن في يدك، ولكن عليك أن تستخدمه لتحرر نفسك، وتطلق لنفسك الحرية.

انت سيد قرارك .. حرر نفسك

ولابد أولا من اتخاذ القرار أنك تريد تحرير نفسك، وتريد أن تمحو ما كتب على جبينك “أنا حساس جدا”!

وطبعا ليس المقصود أن تصبح “غير حساس” لأنه لا بد من بعض الحساسية، ومشكلتنا الكبرى في العالم أن كثيرا من الناس ليس عندهم الحد الأدنى المطلوب من الحساسية لنفسهم ولمشاعر الآخرين! ولكن يمكنك أن تخفف من هذه الحساسية، وبحيث لا تعود تؤثر كثيرا على مجرى حياتك اليومية.

ومن ثم عليك أن تقتحم المواقف والظروف التي كنت تتجنبها، وربما التي كنت تخافها وتهرب منها، وستجد من خلال الوقت أن حساسيتك، وبالرغم من وجودها، لم تعد تمنعك من عمل ما تريد عمله، ومن دون تردد أو ارتباك.

إن الثقة بالنفس لا تنزل هكذا من السماء، وإنما تكتسب من خلال التدريب والمارسة العملية، ولذلك وجدت مناهج التدريب والتربية والتعليم.

فهيا أخي الكريم، لا تترك عملك، ولماذا تتركه، وزملاؤك ليس لهم حق أكثر منك في هذا العمل، وإنما على العكس حاول أن تذهب كل صباح لعملك، وبعد أن تمحو عن جبينك، وعن عقلك، أنك حساس، لتذهب إلى عملك كل صباح واثق الخطى، سائلا الله تعالى التأييد والنجاح والتوفيق، وستجده ولا شك، وكما يقول المولى الكريم: ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”.

والله الموفق.

حساس .. ام ان المشكلة اكبر من ذلك

نجد ان اجابة الاخصائي محددة في جزئية الا يحاول الانسان ان يثبت في عقله و وجدانه انه خجول و انه حساس بشكل زائد، و انه و انه .. ! و لا يترك هذا الشعور يتعزز عنده لأنه قد يوهم نفسه باوهام و يعززها و هي ليست صحيحة . و قد يقول قائل ان الامر اعمق من ذلك و انه متأصل باعماف الشخصية و ان الانسان بالفعل حساس و خجول ، و ربما الامر ابعد من ذلك ايضا لدرجة ان نصنف هذه المشكلة كمرض نفسي مثل الرهاب الاجتماعي و ان الخجل و الاحساس الزائد و لوم النفس و الضيق و القلق في المواقف الاجتماعية ما هي الا انعكاس لمشكلة الرهاب التي يعاني منها الفرد .

اقرأ اكثر حول علاج الرهاب الاجتماعي 

خجول  و حساس ما الحل

يقول السائل :

مشكلتي تتمثل في أنني خجول و حساس جدا لا يخطر ببالك أن قلت لك أنني لو أسمع كلمة و ان كانت عادية فأبقى أطلع و أهبط فيها كثيراً، و الشيطان يوسوس لي، علماً أن والدَيَّ مفترقان منذ أن كان عمري 3 سنين و تربيت عند جدتي. وزادت حدة هذا التوتر عندما عرفت فتاة أحببتها حبا جما وهى بعض الأحيان لا تبالي بل تتجاهلني.

هل ذلك سبب ما أنا فيه من الحساسية ؟

الجواب

أخي الكريم..

إن الخجل هو التباس الأمر على الإنسان فلا يدري كيف المخرج منه ويكون لديه اضطراب بين الإقدام والإحجام ينتهي غالباً بالأحجام منكفئ على نفسه وينطوي .

وهو يختلف عن الحياء حيث أن الحياء محمود وممدوح شرعاً .

لأن الحياء حينما يكون حياء منا لتقصير في حق الله تعالى وحق الناس وكشف عوراتهم ومن الوالدين فهذا أمر محمود،ولأن الخجل يؤدي إلى الإحجام عن طلب العلم وتجنب السؤال عن الأمور الشرعية والسكوت عن الحق فهو في هذه الحالات أصبح مذموماً.

وما سؤالك عن الخجل والبحث عن حل له لهو دليل على حرصك على التخلص منه لتستقيم حياتك وتشعر بلذتها من خلال اختلاطك مع الناس وإليك أفضل الطرق المناسبة بعون الله للتخلص منه :

[1] التغيير الداخلي ويتناول المشاعر الداخلية والعواطف والأحاسيس إذا أن الخجل متركزاً على هزيمة داخلية قبل الخارجية ويشمل التغيير .

أ) تقوية الإيمان فإن الإنسان كلما كان مؤمناً بقضيته مصدقاً بها عبر عنها ودافع من أجلها.

ب) تعرَّف على قدراتك الخاصة واقتنع بها فإن تشكيك بقدراتك من أهم الأسباب للخجل .

ج) تأكد أن الآخرين لا يتميزون عنك بشيء أكثر من تأكيد ذواتهم وقدرتهم على التعبير عن آرائهم .

وابذل جهدك للمساهمة بأي عمل جماعي داخل المدرسة أو الحي وشارك فيه وستجد أن الخجل مجرد” وهم” وضعته حاجزاً بين قدراتك والمجتمع. أشبع نفسك بأن لديك قدرات كثيرة في داخلك ساعدها على الانطلاق.

د) درب نفسك على عملية الاسترخاء واستحضار موقف ترى انك فيه في أحسن حالات المواجهة تعبر فيها عن آرائك بقوة وتخيل من أمامك أنه معجب جداً بطريقة كلامك وإقناعك ثم كرر تلك المحاولة عدة مرات حتى تصل إلى أفضل حالاتك النفسية ثم اضغط إبهامك لمدة عشر ثوان وفي تلك الحالة وضعت مرساة بتلك الثقة التي اكتسبتها فمجرد أن تكون في موقف سيطر عليكم الخجل تضغط إصبعك وتستدعيها بشكل آلي يساعدك على مواجهة الموقف .

يمكن الاستزادة عن تلك النقطة من خلال الرجوع لموضوع: “عدم الثقة بالنفس … حطمني”.

[2] التغيير الخارجي.

أعد موضوعاً معيناً إعداداً ذهنياً وتحدث عنه أمام زملائك وتجاهل النظرات وتأكد أنها لا تعني لك شيئاً بقدر ما هي تستوعب ما تقول كأي شخص آخر يعيش نفس الموقف الذي تعيشه ولكنه لا يحمل نفيسة مضطربة تحمل أفكار خاطئة.عود نفسك على ذلك … وكرر المحاولة وأكسر حاجز الخجل الوهمي.

الخلاصة

 ان علاج المشاكل النفسية و الاضطرابات السلوكية لا يمكن ان يكون بالنوم لنستيقظ باليوم و التالي و قد اختفت عنا كل هذه الاضطرابات . بل الانسان خلق الله تعالى له العقل ليميز و يدرك . 

اولا : على الانسان ان يتخذ القرار و يعترف بالمشكلة و لا يحاول ان يتحايل على نفسه .

ثانيا : اتخاذ القرار .

ثالثا : قبل كل شيء التوكل على الله و العزم على الخروج من دوامة الافكار السلبية و الاوهام الخاطئة، و السجن الوهمي الذي ما هو الا سجن من الافكار السلبية التي ضخمها العقل و زادها حتى اصبحت سجنا حقيقيا يسجن الانسان نفسه فيه .

 

أضف تعليق