احاديث شريفة تنهي عن الغضب

قد يظن البعض ان القوة في الغضب . و اظهار الغَضب للناس في مواقف كثيرة . و لكن الحقيقة غير ذلك تماما لأن الغضب و عدم التحكم بالانفعالات هو مفتاح لكل شر. و قد يؤدي بالانسان الى ارتكاب جرائم و هو في حالة من عدم التحكم باعصابه و انفعالته.

و ليس هناك احكم من رب العالمين. فقد نهى في كتابه العزيز عن الغضب . و امر بكظم الغيظ و العفو عن الناس . و لم يكن ذلك ضعفا و لا هوانا . بل قوة و رفعة و امتثال لأوامر الله عز و جل . و ما جاء به رسوله صلى  الله عليه  و سلم .

احاديث شريفة تنهي عن الغضب

مدح الله تعالى الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس ؛ و مدح رسول الله صلى الله عليه و سلم  الذي يملك نفسه عند الغضب فقال عليه الصلاة و السلام  : ” لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ”

و روى أحمد و مسلم عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ” فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ ؟ ” قَالَ : قُلْنَا : الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ ؛ قَالَ : ” لَيْسَ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ”

و روى أحمد وأهل السنن إلا النسائي عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ النَّبِيِّ  قَالَ : ” مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللَّهُ U عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ ”

و في الحديث الشريف : ” إِنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ ” ، و لهذا يُخرج به الإنسان من اعتدال حاله ، فيتكلم بالباطل ، و يرتكب المذموم ، و ينوي الحقد و البغضاء و غير ذلك من القبائح المحرمة ، كل ذلك من الغضب أعاذنا الله منه  .

و مما سبق من الاحاديث الشريفة نرى ان الغضب مذموم . حينما يكون انتصارا للنفس و الهوى .

و لا يكون الغضب مطلوبا . الا في الحالات التي يغضب فيها الانسان لدين الله  عز و جل . و دفاعا عن دينه و عرضه و ماله.

فهناك مواطن يكون فيها الغَضب مطلوبا و ليس مذموما .

وفقنا الله و اياكم لما فيه الخير في الدنياو الاخرة .

أضف تعليق