اشهر سارقة محتالة في التاريخ

من الجمال ما خدع

ربما من الصعب ان نحدد اشهر سارقة و محتالة في التاريخ.

ففي كل عصر من العصور تظهر امرأة تكسر كل الحواجز التي يعتقد البعض انها تخص الرجال فقط.

ستجد امرأة محتالة و اخرى سارقة و اخرى مخادعة و زعيمة عصابة .

و من النساء من تستغل الجمال كسلاح للايقاع بالضحايا . و تنفيذ عمليات النصب و الاحتيال .

بوني فاتنة الثلاثينيات

اخترنا الفتاة بوني كاشهر امراة سارقة في التاريخ .

زوج امريكي شهير هما ، كلايد و زوجته بوني البارعة الجمال.

زوجان خارجان عن القانون، و سارقان و محتالان.

عُرف الزوجان بوني و كلايد بالجرائم البشعة في ثلاثينات القرن الماضي.

عانى “كلايد” من حياة فقيرة و مضطربة . ولم يكن ككثيرين ممن دفعهم الفقر للنجاح .

بل ظهرت لديه ميول سادية في تعذيب جميع الكائنات الحية المحيطة به، تعرف إلى بعض اللصوص الصغار وخالطهم، منذ ذلك الوقت بدأ كلايد في السرقة، كانت أول سرقاته هي سيارة، و بعد ذلك بدأ بعمليات سطو منتظمة.

وكانت بوني تسعى لحياة المغامرة، طموحها كبير.. أكبر من عملها كمجرد نادلة.. قابلت “كلايد” عام 1930، وأصابهما العشق من النظرة الأولى، شعرت بوني أنها ستحقق كل ما تتمنى إلى جوار “كلايد”، وبعد وقت قصير أصبحت “بوني” عضوة أساسية في عصابة “كلايد”، تقود السيارة، بينما يقتحم كلايد وعصابته الأماكن المخطط سرقتها.

ورُغم تعرض “كلايد” للسجن؛ إلا أن “بوني” انتظرته، حتى أطلق سراحه ضمن برنامج إطلاق السراح المشروط بعد مرور سنتين فقط، لكن “كلايد” عاد للسرقة من جديد، ولم يتوقف الأمر على السرقة فقط، بل بدأ يردي الشرطة قتلى، مما جعل البنوك تُظهر المال في اللحظة التي يعرفون فيها أن السارق هو “كلايد”… كانت سلسلة جرائم “بوني وكلايد” منتظمة وسريعة، بحيث لم يستطع رجال الشرطة لفترة طويلة توقعها أو وقفها.

لمع اسمهما، وبدأت أخبارهما تنتشر في الصفحات الأولى للصحف المحلية والإقليمية، وبعد جهد كبير من الشرطة تمكنت الشرطة أخيرًا عام 1934 من إطلاق النار عليهما بشكل كثيف، عدد وقدره 167 طلقة، مزقت 50 منهم جسدا “بوني وكلايد”.

في عام 1967 أنتجت الولايات المتحدة الأمريكية الفيلم الدرامي “بوني وكلايد”، الذي حاز على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة، وجائزة الأوسكار لأفضل تصوير سنيمائي. وهو فيلم جدير بالمشاهدة، من بطولة “فاي دنواي” بدور “بوني”، و”وارن بيتي” بدور “كلايد”.

انها نهاية مأساوية و لكن طبيعية لمن يختار طريق الاجرام و السرقة و الاحتيال .

أضف تعليق