ممارسة العاده السريه

اعاني من ممارسة العادة السرية ما الحل

 

المعاناة من ممارسة العادة السرية ، قد تسبب مشاكل متعدده للشباب، و لا يجب اعتبار ممارسة هذه العاده على انه امر طبيعي و لا يوجد به مشكله. كثيرون يقدمون افكارا تلتف على الحلول الحقيقية التي تسببها ممارسة العادة السرية للشباب.

فقبل ان نخوض بموضوع الحلول و الاجابة على سؤال كيف اتخلص من ممارسة العادة السرية .

لابد ان نرسخ مفهوم ان ممارسة هذه العادة هو امر خاطىء تماما . و يسبب مشاكل صحية كثيرة. و يؤثر على الصحة الجسدية و الصحة النفسية للشاب أو الفتاة .

البعد النفسي لممارسة العادة السريه

سميت العادة السرية بهذا الاسم ، لأنها ترتبط بالسرية بالممارسة. هناك طقوس يتبعها الشاب او الفتاة قبل و اثناء ممارسة العاده السرية ، و لا شك ان هذه الطقوس تسبب مشاكل نفسية عند الشاب و لو بشكل جزئي. لذلك يقوم كثير من العوام ان العادة السريه تسبب الجنون ! في الحقيقة العادة السرية لا تسبب الجنون. و لكن الشاب اثناء ممارسة العادة السريه يقوم بالانعزال و الانفراد بنفسه، بل لنقل بالانفراد مع افكار و خيالات جنسيه . فالعزلة بحد ذاتها لها اثر سلبي على الشاب و على صحته النفسية . و هذا بلا شك سيؤثر على قدراته الاجتماعية و قد تسبب له لا حقا امراضا نفسية مثل الرهاب الاجتماعي و القلق و الوسواس القهري. نظرا لأن كثرة العزلة و كثرة التخيلات الوهمية تؤثر على قدرات الشاب العقلية. التي بدلا من ان يستغل قدراته و يصرف افكاره الى امور تفيده في دينه و دنياه. ينفرد مع الافكار الاباحيه و التخيلات الجنسيه.

كما ان الشاب او الفتاة بعد ممارسة العادة السرية غالبا ما يقوم بلوم نفسه . و تبدأ افكار سلبية تدور حول ذاته و تأثير العادة السريه على صحة الشاب . و هنا مشكلة نفسية اخرى، حيث ينخفض تقدير الشاب لذاته و يعاني من وساوس و افكار سلبيه كثيرة تؤثر عليه . فيخسر خسارتين . الخسارة الاولى انه مارس التخيلات و الافكار الاباحيه اثناء ممارسة العادة السرية . و الخسارة الثانية . ان مجموعة من الافكار السلبية تلاحقه بعد الممارسة. فيقل تقديره لذاته و ربما يعاني من مزيد من العزلة و القلق و التوتر .

الافلام ” الاباحيه ” و ممارسة العادة السرية

اختلف التعامل مع المواد الاباحيه بشكل كبير عن الماضي. و اليوم تتوفر الاف المواد الجنسيه على مواقع شبكة الانترنت. و اصبحت هذه المواد متوفرة بشكل فيروسي على شبكات النت. رغم حظر العديد من المواقع الاباحية و محاربتها في العديد من الدول.

ساهم توفر المواد الاباحية بهذا الشكل الهائل على شبكة الانترنت . على سهولة الوصول اليها . خاصة من فئة الشباب و المراهقين. لا يختلف اثنان على مساهمة المواد الاباحية على عدم قدرة الشاب على مقاومة ممارسة العادة السرية . و غالبا ما تقترن ممارسة العاده السريه مع مشاهدة المواد الاباحية او قراءة قصص عن الجنس. تبدو كلمة الجنس شديدة الجاذبية للشباب و المراهقين. و هو العالم الغامض الذي لم يخوضوا غماره بعد. و لكن بدلا من ان يفهموا الجنس بالمفهوم الصحيح. وان حاجتهم الجنسيه بحاجة الى الولوج من منفذ واحد و هو الزواج. يلجأ الشباب الى ممارسة العادة السرية . لتفريغ الكبت الجنسي لديهم . من اين جاء الكبت الجنسي ؟ هل جاء من الفراغ ؟ اذا كانت الشهوة موجودة و فطرية في كل انسان طبيعي . فليس من المعقول ان يزيد شاب من استعار نار الشهوة و هو لا يستطيع الزواج. فليس معقولا ان شاب يشاهد مواد اباحية و لا يقوم بممارسة العادة السرية . و لو اطلعنا على الاعداد المذهلة لمشاهدة المواد الاباحية. و انتشارها بين العرب قبل العجم . وربطنا هذه الاحصائيات بالممارسات الجنسيه الخاطئة مثل ممارسة العادة السرية . لعرفنا الحجم الهائل لانتشار المشكلة.

لا مفر لدى الشاب من مقاطعة الافلام الاباحية و البعد نهائيا عن البحث و الاطلاع على القصص و الافلام الإباحية، التي تعقد و تزيد المشكلة و تفاقم من مشكلة ممارسة العادة السرية لدى الشاب.

ملاحظة هامة : كلمة المواد الاباحية او الافلام الاباحية ، فعليا مصطلح خاطىء ! فكلمة اباحية من الاباحة ! و هذا غير صحيح للتوضيح فقط ينم استعمالها. 

هل يحتاج الشاب للعلاج النفسي للتخلص من ممارسة العادة السرية

قد يبدو سؤالا غريبا للبعض ! اعتبار ان ممارسة العاده السريه هي مشكلة نفسية !

الحقيقة ان بعض حالات ممارسة العادة السرية ، تصنف في اطار المرض النفسي .  والذي يحتاج الى علاج طبي و سلوكي من قبل اخصائي نفسي .

متى يحتاج الشاب الذي يمارس العادة السرية الى زيارة الطبيب النفسي ؟

اذا كان الشاب يعاني من الاصل من مشاكل نفسية او كان يتلقى علاجا نفسيا . فان ممارسته للعادة السرية و الافراط بممارسة هذه العادة . قد يكون ناجم من مرضه النفسي . فامراض الفصام و الوسواس القهري و الاكتئاب و امراض نفسية اخرى . قد ينجم عنها لجوء الشاب الى ممارسات جنسية خاطئة مثل ممارسة العادة السرية. فاذا كان ممارسة العادة السرية من دافع قهري او اضطراب مرضي. فهذا يحتاج الى تدخل الطبيب.

الحالة الثانية ان يكون الشاب لا يعاني من اضطرابات نفسية ، و لكنه مفرد في ممارسة العادة السرية و لا يستطيع التخلص من هذه العادة. كما انه يقضي وقت طويل في ممارسة الطقوس المصاحبة لممارسة العادة السرية . في هذه الحالة ايضا على الشاب اللجوء الى الطبيب النفسي لمساعدته او لاخصائي سلوكي . يعالجه بشكل علمي على التخلص من ممارسة العادة السرية. لا يجب ان يترك الشاب نفسه بكل الاحوال فريسة سهلة للعادة السرية. و الاهم من ذلك الا يعتبر ان ممارسة العادة السرية و الافراد في ممارستها امر عادي و لا يحتاج الى الاقلاع عنه. و ان هذا من الممارسات التي يمارسها كل البشر.

فتاوي تحلل ممارسة العادة السرية

نجد الكثير من الاراء الدينية حول ممارسة العاده السريه ! و لكن الحقيقة ان ممارسة هذه العادة محرم شرعاً . و ذلك لقول الله تعالى في سورة المؤمنون :

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)

فحفظ الفرج من صفات المؤمنين . و ممارسة العادة السرية ليس من الممارسات المسموح بها في اطار تفريغ الشهوة . فقط الزوجات او ما ملكة الايمان. و بعد ذلك هو من التعدي . الذي يوجب الخسران . لقول الله تعالى في نهاية هذه الايات الكريمة : ” فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ”

العادون أي المعتدون .

كما ان مشاهدة الافلام الاباحية التي يدمن عليها من يقوم بممارسة العاده السريه ، هو من المحرمات ايضا.

لقول الله تعالى في سورة النور :

قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

هل لاحظتم شيء مهم في هذه الايات الكريمة ؟

تم ربط حفظ الفروج بغض الابصار !

الا يستوجب ذلك وقفة ممن يقوم بمشاهدة الافلام ” الاباحية ” و ممارسة العادة السرية !

ان عدم غض البصر و مشاهدة هذه المواد القاتله ، بلا شك سيؤدي الى سعار الشهوة المحرمة في الاتجاه الخاطىء. فلا يجد الشاب المسكين امامه الا ممارسة العادة السرية بديلا.

الزواج او الصيام و الصبر و لا حلول أخرى !

العشرات من المواضيع و المقالات على شبكة الانترنت تقدم اقتراحات و حلول للاقلاع عن ممارسة العادة السرية . ممارسة الرياضة و شغل الوقت و قضاء الوقت بما ينفع و ….. الخ

فعليا هذا كله قد لا ينفع الشاب الذي يقع فريسة و ضحية لممارسة العادة السريه و الافراط فيها. خاصة اذا كانت مشكلته مركبة و لديه مشاكل نفسية و اجتماعية و ايضا مدمن على مواد مخدرة و على مشاهدة المواد الاباحيه. الكلام الخفيف و النصائح لن تنفع هذا الشاب و عليه كما ذكرنا ان يتوجه للطبيب النفسي او الاخصائي الاجتماعي في العديد من الحالات التي ذكرناها في الاعلى .

اما بالنسبة للحل الجذري للمشكلة فهو الزواج الزواج الزواج ..

قال تعالى في سورة الروم :

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)

فالسكن و الطمأنينه في الزواج . و فيه الراحة من هذه الممارسات . و يبقى الا يفكر نهائيا الرجل بعدها بالنظر لغير زوجته و يغض بصره و يحفظ فرجه . و قد اكرمه الله بزوجه بعد ان كان يتمنى هذه النعمة . فليحافظ عليها . و ليحمد الله تعالى كثيرا على نعمة الزوجة التي فيها السكن و الراحة . و هي حلال له . و بها يحفظ فرجه و يغض بصره. و يتفرغ لما فيه صلاح دينه و دنياه .

اما ان لم يتوفر للشاب الزواج و هذه من طوام العصر الحديث. حيث غلاء المهور و الفقر و انتشار البطالة . و تشدد الناس بمتطلبات الزواج .

فليس امام الشاب الا الصبر و الصيام و احتساب الاجر من الله تعالى . و الدعاء ان يكرمه الله تعالى من كرمه و ان يرحمه برحمته التي وسعت كل شيء . و ليصبر و يحتسب و في النهاية سيتزوج و هو من منتصر و قوي على نفسه . و لن يعاني من مشاكل كثيره كان سيعاني منها بعد الزواج بسبب ممارسة العادة السرية و الافراط فيها.

طالع ايضا التهاب غدة البروستات : الاسباب و العلاج 

مرجع من اسلام ويب حول ممارسة العادة السرية من هنا

أضف تعليق