فانوس مضيء

قصة عن الحكمة : الأعمى و الفانوس

قصة الأعمى و الفانوس

الرجل الأعمى قام بزيارة عند اقاربه و تاخر الوقت.

و بعد حلول الظلام قام أقارب هذا الرجل الكفيف باعطائه فانوس ليسير به في الظلام في الوقت المتأخر!

غضب الرجل الاعمى غضباً شديداً و قال لأقاربه : أنتم تعرفون أنني رجل أعمى.

فكيف تعطوني فانوس لكي اسير به بالظلام؟ هل تسخرون مني لأني رجل أعمى .

قال أقارب الرجل الاعمى :” أخطأت التفكير.

انت لا تسير في الطريق المظلم وحدك . كثيرٌ من الناس يسيرون على الطريق.

و اذا كنت تحمل فانوساً . يمكن للناس رؤيتك و لن يصطدموا بك و يؤذوك.

العبرة من قصة الرجل الأعمى و الفانوس

كثير من الناس أعمى عن الحقائق، أليس كذلك!

يخبرنا الجزء الأول من القصة أن التفكير المقيد بوجهة نظر شخصية، يختلف عن التفكير العام .

فكر أن تضع نفسك في كل البيئات و الظروف التي يجب وضعها في الاعتبار. هذا يجعلك تفكر بشكل منهجي ، ستجد أن أفعالك تناسب الآخرين.و ستتفهم بلا شك وجهة نظر الآخرين.

حتى بعض الامور التي تجدها شديدة الغرابة.

تحتاج الى وقفة تفكر منك. فليس هناك اغرب من ان نعطي رجلاً أعمى فانوسا ليسير فيه بالظلام .

و لكن هناك وجه مشرق . و هناك نصف الكأس الممتلأ دوماً.

و ما نظنه شر خالص مثل السخرية من رجل أعمى باعطائه فانوس. هو قمة الحب و العطاء خشية الا يرى الناس المسرعين هذا الرجل الأعمى. فيرتطمون به و يأذونه.

فكر مرتين و عد للعشرة. و لا تتسرع باطلاق الاحكام.

القصة تحولت الى شعر : الرجل الأعمى و الفانوس

من الغريب ان نجد ان احد الشعراء حول القصة الى شعر ، و هو شعر جميل في الابيات التالية :

الـرجلُ الأعـمى والـفانوسْ ضِـدّانِ يَـسيرانِ بِناموسْ(1)
الأعـمـى لا يـحتاجُ الـنورْ صـادفَه لـيلٌ أو دَيـجورْ(2)
الـنورُ يُـضيء دروبَ النّاسْ الـغـافلِ مـنهمْ والـحَسّاسْ
الـظُلمةُ تَـضْرِبُ أطـنابا(3) وتـمدُّ عـلى الـدربِ حِـجابا
قـدْ أقـبلَ رجـلٌ ذو عَـينينْ يَخبطُ في الظلمةِ خبْطَ القَينْ(4)
وأخـو الـفانوسِ مضى قُدُما لا شـوكـاً يـخشى لا أَلَـما
الـرجلُ الـمبصرُ ذو الـعَينينْ خـامَرَهُ(5) شيءٌ في الضِّدَّينْ
أعـمـى ويـسيرُ بـفانوسِ؟ أغـمضُ مـن لـغزٍ مطموسِ
الـفـانوسُ دلـيـلُ الـمُبصِرْ يـجـلو الـدَّربَ فـلا يَـتَعَثَّرْ
مــا حـاجتُهُ هـذا الأعـمى لـلفانوسِ؟ ومـاذا الـمرَمَى؟
يــا عــمّ! ألا حـيّـاكَ الله فـانوسُكَ هـذا مـا مـعناه؟
حَـيّـرني حـملُكَ لـلفانوسْ لا تـخشى الفجأةَ كيفَ تَدوس؟
كـيفَ كـيفَ تـشيلُ الفانوسا وتـظـنُّ الـنملةَ جـاموسا؟
ضَـحِكَ الأعمى مِلءَ الشِدقَيْنْ وأعـادَ الـسَّهمَ إلى العَينَينْ:
فـانـوسي أَحـمِـلُه حِـصْنا يـكـفيني شــرَّكَ مُـستثنى
عـجباً عـجباً. قـالَ المُبصِرْ تـسـتثنيني هــذا مُـنْكَرْ!
بالعينِ أرى الخَطَرَ المُحْدِق(6) وعـميقَ الـماءِ فـلا أغـرَقْ
قـالَ لـهُ الأعـمى: يـا هذا لــم تُــدرِكْ شـيئاً نـفّاذا
أبـصـرتَ شُـهودَ الـعَينينِ وعَـميتَ عـن الـسرِّ الـزَّينِ
فـي الـنّفسِ عُـيونٌ لا تَعمى إن زاغَــتْ أبـصـارٌ يـوماً
هـا أنـتَ جَـهِلتَ الـفانوسا يُـعـطيكَ مِـثـالاً مَـدْروسا
تـصـدِمُني إنَّ غـابَ الـقَمَرُ وتَـطـيشُ إذا زاغَ الـبَـصَرُ
إنّ الـفـانوسَ لـذي عَـينَينْ لا يُـبصِرُ أبـعدَ مـن شِبْريْنْ

طالع ايضا : قصة عن الحكمة : خلاص القنبرة

أضف تعليق