فريضة الصلاة

آيات عن الصلاة و الصيام

الصلاة و الصوم من أركان الإسلام الخمسة ، و هي المذكورة في الحديث الشريف الذي يرويه الصحابيّ الجليل عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- حيث قال: سمعت رسول الله يقول: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ و أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، و إقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزّكاةِ ، و الحجِّ، و صومِ رمضانَ).

و في الموضوع التالي نتحدث عن الآيات الكريمات التي ورد فيها لفظ ” الصلاة ” و الآيات الكريمة التي تحدثت عن ” الصيام ”

الصلاة

آيات كريمات تحث على اقامة الصلاة و الحفاظ عليها و عدم السهو عنها : 

وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم، تحث على الصلاة و الالتزام بها، فقد ذكرت الصلاة في كتاب الله عز و جل عشرات المرات و نذكر أمثلة من الكتاب العزيز :
( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيره إلا على الخاشعين ) البقرة 45
( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيره إلا على الخاشعين ) النساء 101
( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) النساء 103
( وان أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون ) الأنعام 72
( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع اجر المصلحين ) الأعراف 170
( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) هود 114
( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ) إبراهيم 40
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قران الفجر كان مشهودا ) الإسراء 78
( وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) طه 132

و في سورة البقرة آيات متعددة ورد فيها ذكر الصلاة :

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) (البقرة)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) (البقرة)

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) (البقرة)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) (البقرة)

الآيات الكريمة السابقة وردت الصلاة باللفظ ، و هناك آيات كريمات ورد فيها ذكر المصلين :

﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ *الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ *وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون:4-7]

﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ﴾ [ سورة المعارج ] خلال اقامتنا للصلوات ، ويجب أن نلتزم الطهارة ، إما عن طريق الوضوء أو الاستحمام .

في قوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) البقرة/238

و الصلاة في المسجد سبب لدخول الجنة قال عليه الصلاة و السلام من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح ) . رواه مسلم برقم 669 .

و الصلوات الخمس من الفرائض الواجبة على كل مسلم و مسلمة في اليوم و الليلة، قال الله تعالى في محكم التنزيل  : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء/ 103 .

والصلاة تجمع بين العبد و خالقه وكانت قرة عين الرسول صلى الله عليه و سلم فكان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة يناجي ربه و يدعوه و يستغفره . فهي راحة و طمأنينة و سكينة. و اقرب ما يكون الانسان الى ربه و هو في سجوده.

الصيام

آيات تتحدث عن  الصيام

لم ترد كلمة الصيام كما الصلاة في مواقع متعدد من كتاب الله العزيز القرآن الكريم ، بل وردت كلها في موقع واحد في الآيات الكريمات من الآية 183 الى الآية 187 من سورة البقرة .
قال تعالى في محكم التنزيل : بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ * أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183 – 187].

و كما ذكر في الآيات الكريمة السابقة من سورة البقرة ، فان الصيام فرض على المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه و سلم ، كما فرض من قبل على أمم سابقة ممن اتبعوا الأنبياء و المرسلين من قبل بعثة خاتم الانبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم .
كما أن الصيام فيه من المنافع الايمانية اولا و الصحية ثانيا ما لا يعد و لا يحصى. و له مردوده الكبير على المؤمنين الذين يصومون ايمانا و احتسابا للاجر من الله تعالى.

فعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَالَ اللَّهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ . . . الحديث ) . البخاري و مسلم

و الأعمال كلها لله كما نعلم و هو الذي يجزي بها ،و لكن خص الله تعالى الصيام بهذا التشريف، و  اختلف العلماء في قوله : ( الصيام لي وأنا أجزي به ) . و لماذا هذه الخصوصية ؟

و الأقوال باختصار أن : الصوم لا يخالطه الرياء ، و هو من العبادات المقربة لله تعالى التي يضاعف بها الحسنات كما يشاء جل و علا . و في هذا التخصيص تشريف لعبادة الصيام و للصائمين .

جعلنا الله و اياكم ممن ينالون رضا الله تعالى .

أضف تعليق