عمل حر

العمل عن بعد تحت المجهر ، هل حقا تستطيع العمل عن بعد

العمل عن بعد و الوجه الآخر

العمل عن بعد و العمل الحر له العديد من المميزات ، مميزات كثيرة يتحدث عنها الجميع ، فأنت مدير نفسك 🙂 خاصة ان كنت من هؤلاء الذين لا يطيقون المدراء العرب خاصة ، و يمكنك ان تختار طبيعة عملك و تخصص العمل حتى لو كان بعيدا عن شهادتك الجامعية ، فالمعيار هو الكفاءة و القدرة على المنافسة ، لن تتقيد بدوام رسمي ان كنت لا تحب الروتين و ستختار العملاء الذين ستعمل معهم ، ان زادت مشاريعك ،ستعمل ايضا في اي مكان و مكتبك قد يكون حديقة عامة او حتى مطبخك ! لا تستغرب فالعمل عن بعد عمل حر بلا قيود ، لكن هل رأيت الوجه الآخر للعمل عن بعد ؟ هل تعرف السلبيات أم انك فقط حلقت في عالم وردي غير واقعي ؟ هل الصورة التي رسمتها في ذهنك صورة واقعية و حقيقية عن العمل عن بعد ؟ بالطبع ليس هدفنا هنا أن نقلل المنافسين في العمل الحر ، بل هي اقرب لخواطر و طرح خبرات من واقع هذا النوع من الاعمال . و تجارب نطرحها في هذا المقال .  فما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجهها عند اقدامك على العمل عن بعد

العمل عن بعد يحتاج الى جهد و البدايات صعبة

يبدأ كثيرون بالاقدام على العمل عن بعد أو العمل الحر بحماسة شديدة ، و هذا جيد بلا شك ، و لكن عليك ألا تتوقع أن الأمور سهلة جدا و لا يوجد عقبات ، لأن هذا منافي للواقع و الحقيقة . لا تتوقع أن تحصل على الأموال مباشرة من ثاني يوم لقرارك بالقفز إلى عالم العمل الحر .

العمل الحر لديه متطلبات كثيرة يجب عليك أن تحققها كثير منها يتشابه مع العمل التقليدي ، أولها امتلاك مهارات حقيقية في تخصص ما ، و كذلك إدارة الوقت و تكوين العلاقات مع العملاء أي التسويق للخدمات . و كل تلك المهارات تحتاج إلى وقت و جهد حقيقي كي يتم تعلمها و التميز بها .

العمل الحر قد يحتاج الى اوقات مضاعفة عن العمل التقليدي

على عكس ما يتصوره البعض ، فان القليل من الأشخاص فقط من يعرفون كم الساعات التي يقضيها العاملون عن بعد لتأدية مهامهم و تحقيق دخل معتبر من خلال العمل عن بعد ، فإن كنت تبحث عن مهام سريعة .

العمل عن بعد و العمل الحر قد يكون صعب و فيه العديد من المهام التي تحتاج الى وقت و تنظيم وقت بشكل كبير، و رغم انك تدير أعمالك بنفسك و انت مدير نفسك ، الا أنك قد تعاني من صعوبات في قضاء العديد من الوقت في الترفيه أو مع أسرتك ، و قد لا تستطيع أخذ إجازات أو السفر أو حتى قضاء الوقت مع اطفالك و اللعب معهم . اطلع على المزيد عن لعب الاطفال من هنا

ضغط عمل مستمر يحتاج الى التأقلم

إن كنت تنوي القفز من وظيفة معتادة إلى عالم العمل الحر، فعليك أن تتوقع الكثير من الضغط في البداية، حيث أن إثبات كفاءتك لن يتم بين يوم وليلة. لذا، قم بتحضير أسلحتك لمواجهة الضغط من الآن، فهناك أيام قد يتطلب منك بها العمل لما يزيد عن 15 ساعة لإنهاء مهمة ما.

التذبذب في الدخل و التذبذب في وتيرة العمل الحر

العمل عن بعد أو العمل الحر ، من أهم ما يتسم به أنه متذبذب ، جميع الذين يعملون في هذا المجال يعرفون أن العمل الحر قد يزيد أو ينقص ، و المشكلة أن هذا التذبذب قد يؤدي الى ضغوطات دائمة ، فان زاد العمل احتجت الى وقت كبير و تنظيم وقت ، و ان قل العمل قد ينتاب المستقل الذي يعمل عن بعد مصاعب مالية ، او يشعر بانخفاض واضح في مستوى دخله .

سيتوجب عليك أن تعود دوما و تبحث عن مشاريع جديدة أخرى كي تبدأ في تنفيذها، وفي كل مرة سوف تواجه تلك المنافسة الشرسة مع المستقلين الآخرين ، و العديد من العقبات في اقناع اصحاب المشاريع .

سيصبح هذا أمرا معتادا لأنه هو الوضع الطبيعي في العمل عن بعد ، تقريبا يمكن القول أن مفهوم الأمان الوظيفي غير متواجد بالعمل الحر على الاطلاق مقابل الامتيازات الأخرى، سوف تكون دائمًا قادر على تقديم عروض على المشاريع و تقديم الخدمات، لكن توقع أن تقضي فترات ربما تكون متكررة بدون عمل بين المشاريع التي تقوم بتسليمها لأصحاب المشاريع. انه عمل حر و المنافسة فيه حرة و شرسة !

العمل عن بعد ليس ملائم للجميع

ببساطة يا عزيزي قد يكون العمل عن بعد غير ملائم لك ، لا تستغرب ، فهذا هو الواقع ، ان معرفتك و سماعك عن العمل بعد  و مميزاته قد يشعل الرغبة لديك و بقوة لخوض التجربة و العمل عن بعد مدى الحياة.

و رغم أن العمل الحر يحتوي على العديد من المميزات التي تنافس أعلى الوظائف، إلا أنه ببساطة قد لا يكون مناسب للكثيرين ، العمل عن بعد يتطلب الكثير من الجهد و القدرة على المنافسة و تماسك الاعصاب و  التعود الدائم على تحمل ضغوطات العمل. عليك أن تكون قادر على تحديد قدراتك و امكاناتك و توازن الامور لتعرف هل يمكنك ان تعمل عن بعد ام لا .

لقد تخلصنا من المدير ، انت مدير نفسك الآن

اذا كنت بلا مدير يدير العمل ، فأنت الان مدير نفسك ، انت المنفذ و الاداري ، و انت المخطط و انت من يقوم بالمهمة ، ايجابية و لكنها مسؤولية جديدة تقع على كاهلك عن العمل عن بعد و يجب أن تأخذها بعين الاعتبار ، أنت المتحكم الكامل بالعمل، أنت من تقرر الطريقة التي ستحقق بها الهدف المرجو من المشروع ، و أنت من تقرر كيف تدير وقتك كي تسلمه في الميعاد الخاص به، و هذا سوف يتطلب مهارات متعددة لكي تسير العمل بالشكل الصحيح .

عليك أن تطور نفسك بشكل مستمر و الا البديل التقهقر

حسنًا، لقد عملت بالترجمة عام كامل كي أتستطيع بعد ذلك دخول عالم الكتابة وتكوين الأسلوب الخاص بي، وبعد ذلك عملت بالكتابة عام آخر حتى أتمكن من تعزيز مهاراتي بها. كما أعرف العديد من الأشخاص الذين قضوا شهور كاملة كي يتعلموا تصميم الجرافيك أو تصميم الويب كي يبدؤوا عملهم.

مرونة في تنظيم الوقت و ليس تنظيم الوقت فقط

مهما حاولت مع العمل عن بعد لن تستطيع عن بعد ، لن تستطيع أن تضع جداول ثابتة ، اذا كان هذا مفهومك لتنظيم الوقت عند العمل ، بل ستضطر مع كل مشروع ان تعيد تنظيم وقتك و ترتب المهام حسب المستجدات ، لا جداول ثابتة عند العمل الحر . ينبغي أن تتغير مواعيدك و توزيع المهام باستمرار حتى تتشكل حسب ضغط العمل لديك .

التسويق بالتوازي مع المهارات في كل خطوة

التسويق صعب بالبدايات لكن لا مفر منه ، تحتاج الى التسويق بكثافة ، فالحصول على المشاريع مع وجود المنافسة الشديدة يحتاج الى تسويق المستقل لنفسه ، و لمهاراته المختلفة ، و عرض اعمال قد يضطر الى تنفيذها بثمن قليل جدا او مجانا ليقوم بعرضها ،و عليه ان يكون واقعي و الا يأخذ اعمال غيره و يقوم بعرضه ، هذه بداية خطأ و مدمرة .

اذا وصلت فحافظ على ما وصلت اليه

تستطيع بعد التوكل على الله و الأخذ بالاسباب ان تضع قدمك على الطريق الصحيح ، و تبدأ بكسب بعض المال و الربح من الانترنت ، لكن ان اردت الاستمرار بالتواجد في عالم العمل عن بعد ،  فذلك يعني أنك في حاجة ماسة الى الاستمرار في كل مرة في تقديم أعمال ذات كفاءة و جودة عالية ، فكل عميل جديد يحتاج الى عمله بشكل احترافي ، و هو مفتاح  لأبواب عمل أخرى ، فالمحافظة على وتيرة الاعمال الجيدة و الاحترافية امر لا مفر منه .

تعرف على موقع مستقل من هنا 

المزيد عن العمل عن بعد على موقع مركز المحتوى العربي

أضف تعليق