الترجمه و اتقانها

اتقان الترجمة بسبع خطوات مهمة

اتقان الترجمة طريق التواصل بين الثقافات

الترجمةُ هي حلقة الوصل بين الشعوب و الحضارات، و يمكن تعريف الترجمة على أنها النقل من لغةٍ إلى أخرى بأمانةٍ و بدقة، و للترجمة أهداف متعددة يصعب حصرها مثل : التعرف على عادات و ثقافات الشعوب المختلفة و الاطلاع على مختلف العلوم باللغات الأخرى و ربما للحذر و معرفة كيف يفكر الآخرون . فمن عرف لغة قوم أمن مكرهم!
فيما يلي نورد مجموعة من الصفات التي لابد من توفرها في المرتجم الناجح ، فالترجمة أعمق من مجرد نقل العبارات بشكل حرفي بين لغتين فجوهر النص و مضمونه و الشعور الذي يتولد عند قراءة النص، هو المطلوب عند الترجمة من لغة إلى أخرى و ليس مجرد معاني الكلمات و العبارات .

فيما يلي 7 نصائح نقدمها لك عزيزي ل اتقان الترجمة و لكي تصبح مترجم ناجح و متميز 

 اتقان اللغتين أمرًا أساسيًا

و هل يُمكن أن يُطلق على أحدهم اسم مُترجم دون إتقان للغتين؛ اللغة التي ينقل منها، و اللغة التي ينقل إليها ؟

لا يخفى على أحدٍ أن هذا الشرط أساسيًا لكي يُطلق على المُترجم ترجمانًا و يتميز عن غيره ب اتقان الترجمة ، لكني أحببت أن أؤكد على هذا الشرط لأن هناك الكثير يعتقد أنه بمجرد معرفة المرادفات اللغوية الصحيحة والمصطلحات الفنية في اللغتين سيتمكن من نقل المعنى الصحيح، إلا أن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق وإلا لكانت الترجمات الفورية أكثر نجاحًا من الترجمات البشرية، ولكن الترجمة عملية مُعقدة تستدعي أن يكون المُترجم مُتقنًا لكلا اللغتين حتى ينقل المعنى الموجود في النص المترجم منه إلى النص الآخر بأسلوب واضح دون زيادة أو نُقصان، وبأسلوب يُمتع القارئ أو السامع.

  ثقافة واسعة في لغتي الترجمة

تبدأ الترجمة من نص مكتوب بلغة ما، و كما ذكرنا جوهر النص و المشاعر التي ينقلها هو المطلوب و ليس مجرد معاني الجمل و العبارات، فكاتب النص كتبه متأثرًا بثقافة بيئته، و بعادات و تقاليد و أسلوب حياة يختلف تمامًا عمّا هو موجود في الثقافات الأخرى ؛ لذلك من صفات المُترجم الناجح أن يكون على دراية و ثقافة واسعة بآداب كلا اللغتين، و على اطلاع دائم بثقافة و آداب و فنون و قوانين و حياة أهل اللغتين، و هذه الثقافة حتمًا سُتساعد المُترجم في فهم نية الكاتب التي يقصد إيصالها خصوصًا مع اختلاف المصطلحات والمفاهيم من دولة إلى أخرى، فينقل المعنى الصحيح وليس المعنى الحرفي.

 الإلمام الكافي بالمادة المترجمة

اتقان الترجمة لا يتم و المترجم منفصل عن التخصص الذي يترجم مواده ، لا يمكن ان تترجم مواد طبية و انت لا تعرف شيء عن التخصصات الطبية و كذلك لا يمكنك ان تترجم مواد هندسية عن الهندسة المعمارية و انت لا تعرف الا بالشعر مثلاً ، من المفضل بل من الضروري أن يلم المترجم بالتخصص الذي يترجم مواده ، و الا فان اتقان الترجمة سيكون امر محال و صعب المنال ..

فيما يلي العديد من التصنيفات حسب تصنيف الجمعية الدولية للمترجمين و اللغوين العرب  ، و التي يمكن ان يحدد المترجم من خلالها نوع التخصص الذي سيعمل من خلاله ، حيث تقسم الترجمات العملية إلى عدة تصنيفات، هي:

  • ترجمات قانونية
  • ترجمات مالية ومصرفية
  • ترجمات سياسية
  • ترجمات أدبية وثقافية
  • ترجمات دينية إسلامية
  • ترجمات علمية
  • ترجمات تعليمية
  • ترجمات طبية
  • ترجمات تقنية وفنية
  • ترجمات اجتماعية
  • ترجمات اقتصادية
  • ترجمات عسكرية
  • ترجمات رياضية
  • ترجمات الدراسات
  • ترجمات المقالات

كل تصنيف من التصنيفات الرئيسية السابقة يندرج منه تصنيفات أخرى فرعية، على سبيل المثال، تجد أن الترجمات العلمية يتفرع منها (الأحياء، الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات)، و هكذا مع بقية التصنيفات.
التصنيفات العملية السابقة، إن دلّت على شيء فإنما تدل على أن المُترجم يجب أن يُتقن علمًا ثالثًا بجانب اللغتين (المنقول منها والمنقول إليها)، على أن يُعد إعدادًا قويًا في مجال تصنيف الترجمة، ولا شك أنك تعرف ميزة أن يكون الشخص الذي يقوم بترجمة نص علمي خريج من كلية العلوم أو مثلا الشخص الذي يُترجم نص قانوني ان يكون دارس للقانون؛ إنها تُضفي متانة وقوة في أسلوب الترجمة أكثر.

 الخبرة في مجال الترجمة

لكي يكون المترجم مترجما محترفاً و يتميز ب اتقان الترجمة فلابد من الخبرة في الترجمة ، و كلمة الخبرة تُعني أن المُترجم جرّب الترجمة في هذا المجال من قبل ، و نتيجة هذه التجربة إما الفشل في إيصال المعنى الصحيح و بالتالي فإن المُترجم اكتسب مهارة جديدة من هذا الفشل الذي واجهه فلن يقع في نفس الخطأ مرة أخرى ، أو أن التجربة مرت بنجاح و هذا شيء جيد يكسب المترجم المزيد من الخبرة . كلما زادت سنوات خبرة المُترجم دلّ ذلك على أن المُترجم واجه الكثير من التجارب الفاشلة منها والناجحة، وهذا معناه أن احتمالات تكرار نفس الأخطاء في مشروعك أنت غير وارد إذا تعاملت مع مُترجم خبير، بينما ستجد أخطاء في حالة التعامل مع مُترجم مبتدئ.

 الإلمام بمصطلحات التصنيف العملي مجال الترجمة

المصطلحات و المفاهيم متنوعة من علم لآخر، و قد يكون ضربًا مستحيلًا أن يُلمّ إنسانًا بكل المصطلحات في كل العلوم ، و لكن من السهل جدًا على المُترجم أن يكون ملمًا بمصطلحات و مفاهيم التخصص الخاص به ؛ فمثلًا إذا كان مجال تخصص المُترجم الترجمة الطبية فإنه من الواجب عليه دراسة و معرفة كافة المصطلحات الطبية قدر المستطاع ، و هكذا في بقية المجالات. ان معرفة مصطلحات مجال الترجمة أولوية لكل مُترجم لكي يتحصل على اتقان الترجمة و الابداع في اخراج النصوص المترجمة .

 اتقان الترجمة يحتاج الى مترجم مثقف

لا يكفي ان تعرف كلمات اللغة التي تترجم منها و اليها لتكون مبدعا بالترجمة ، فالمُترجم إن لم يكن يفهم ما يقرأ فهمًا واعيًا و ان لم يعرف الثقافة التي يترجم نصوص لغتها ، فان ترجمته تتحول إلى تشويهًا لفكرة النص المُترجم و لا تؤدي الغرض المطلوب ، لذلك من الضرورة أن يكون المترجم واعيًا لما يجري من أحداث  حوله في العالم، عالمًا بتاريخ و حاضر المادة التي تخصص فيها ليخرج النص في أبهى صورة و ينم عن ثقافة المترجم في اللغات التي يترجم منها و  اليها .

 الترجمة حسب شروط الجودة

التزام المُترجم بسياسات الجودة المُتبعة تُعني أنه شخصًا ثقة و قادر على انهاء العمل المطلوب منه بالجودة المطلوبة على أن يكون الإنجاز سريعًا، وأن يكون قادرًا على تنسيق وصياغة الأعمال المترجمة بشكل مناسب تمامًا للرسالة المراد توجيهها، فتنسيق و صياغة الترجمات القانونية له طابعه الخاص المُختلف عن الترجمات الأدبية، … الخ.

لعلك عرفت عزيزي الآن أن الترجمة أعمق من مجرد نقل معاني العبارات و أن أعمال الترجمة الناجحة مقيدة بمجموعة من الشروط تميز مترجم عن آخر ، مما ينعكس مباشرة على جودة الترجمة .

نضع بين يديكم في مركز المحتوى العربي نخبة من المتخصصين في مختلف مجالات الترجمة آنفة الذكر .

و يمكنك طلب الخدمة مباشرة لتزويد المركز بالمادة المراد ترجمتها . بالتواصل معنا في موقع مركز المحتوى العربي .

أضف تعليق