حكم ترية الكلب في البيت

ما حكم تربية الكلاب في البيوت

هل اقتناء الكلاب حرام

قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز : ” وَ لَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ” (70) سورة الاسراء
و من تكريم الانسان بعده عن الخبث و الضرر و النجس .
و قد ذهب اهل العلم من فقهاء الشافعية و الحنابلة إلى أنّ الكلب نجس العين.أي انه لو نظف ببحار العالم فان نجاسته لا تزول .
و ان قال بعض الفُقهاء ان الكلب ليس نجس العين ، و هم فقهاء الحنفية . ولكنّ سؤره ورطوبته هي النجسة.
و ذهب فقهاء المالكية فقط إلى أنّ الكلب طاهر العين مستدلين إلى أنّ الأصل في الأشياء الطهارة.
و لقد ذهب اهل العلم الى تحريم اقتناء الكلاب في البيوت أو مصاحبتها للعب و الترفيه ،و لا يجوز للمسلم أن يقتني الكلب ، إلا إذا كان محتاجاً إلى هذا الكلب في الصيد أو حراسة الماشية أو حراسة الزرع .
قال رسول صلى الله عليه و سلم :
( مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ) . رواه البخاري

و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ ) . رواه مسلم

و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ ) . رواه مسلم

قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : فِي هَذَا الْحَدِيث إِبَاحَة اِتِّخَاذ الْكِلَاب لِلصَّيْدِ وَ الْمَاشِيَة ، وَكَذَلِكَ الزَّرْع .

و عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ ) صححه اٍلألباني في صحيح ابن ماجه .

فالاحاديث الصحيحة الشريفة السابقة، تؤكد على تحريم اقتناء الكلاب إلا ما استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

و القيراط هو مقدار معلوم عند الله تعالى ، والمراد ينقص جزء من أجر عمل مقتني الكلاب في البيوت .

انظر : “شرح مسلم للنووي” (10/342) ، “فتح الباري” (5/9) .

قال الشيخ ابن عثيمين في “شرح رياض الصالحين” (4/241) :

” وأما اتخاذ الكلب وكون الإنسان يقتنيه فإن هذا حرام , بل هو من كبائر الذنوب ،لأن الذي يقتني الكلب إلا ما استثنى ينقص كل يوم من أجره قيراطان . . .

ومن حكمة الله عز و جل أن الخبيثات للخبيثين ،والخبيثون للخبيثات يقال : إن الكفار من اليهود والنصارى والشيوعيين في الشرق والغرب كل واحد له كلب والعياذ بالله يتخذه معه ، وكل يوم ينظفه بالصابون والمنظفات الأخرى ! مع أنه لو نظفه بماء البحار كلها وصابون العالم كله ما طهر ! لأن نجاسته عينية ، والنجاسة العينية لا تطهر إلا بتلفها وزوالها بالكلية ”

و لا يألف الانسان المسلم ان تكون النجاسة مقيمة في بيته . و ان الف غيره من الكفار ذلك ؛ لأن كفرهم هذا من وحي الشيطان ، ومن أمر الشيطان ، فإن الشيطان يأمر بالفحشاء و المنكر ، و يأمر بالكفر والضلال ” .

الامراض المنقولة بواسطة الكلاب و الحيوانات المنزلية

طالع العدوى المنقولة بواسطة الحيوانات المنزلية

هناك امراض عديدة تنتقل الى الانسان عبر الحيوانات المنزلية . و خاصة الكلاب .

كما ان مخلفات هذه الحيوانات و لعابها . من اهم وسائل نقل العدوى الى الانسان .

من النماذج على الامراض المنقولة من الحيوانات المنزلية .

عدوى السالمونيلا

و هي من الأمراض المنقولة بواسطة الحيوانات الأليفة و الأكثر شيوعا بينها  الالتهابات البكتيرية من المرجح الاصابة عدوى السالمونيلا و العطيفة.

تم العثور على هذه الجراثيم في الكلاب و القطط و الطيور و الزواحف و خاصة ( بما في ذلك السلاحف )، و النقل عادة يصاحبه اعراض في الكلاب، في حين تقل هذه انتشار جرثومة هو 1٪ بين  الولايات المتحدة الأمريكية، و كانت الإصابة السالمونيلا، و 10٪ من القوارض المصدر ل القط السالمونيلا .

دراسة الحالات و الشواهد ل  218 المرضى الذين يعانون من عدوى العطيفة أظهرت ارتباط  الاصابة مع حضور حيوان يعاني من الإسهال ، و غالبا ما يكون الحيوان الناقل كلب .

و على الشخص الانتباه من العدوى المنقولة من الحيوانات الأليفة؛ حيث انها تشكّل خطراً واضحا على الأطفال و النساء الحوامل و كبار السن و الأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الحساسية و الربو خاصة .

فإذا كان يوجد في الأسرة من يعاني من هذه الامراض فالببتأكيد لا يجب اقتناء الحيوانات في المنزل . حتى لو كان حلالا مثل القطط .

عوضا عن الكلاب النجسة و المحرمة.

هل يجوز اقتناء الكلب لحراسة البيوت ؟

الجواب :

لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم من تحريم اقتناء الكلب إلا ثلاثة فقط ، وهي : كلب الصيد ، وحراسة الماشية ، و حراسة الزرع .

فذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز اقتناء الكلب لسبب غير هذه الأسباب الثلاثة ، وذهب آخرون إلى أنه يجوز أن يقاس على هذه الثلاثة ما كان مثلها أو أولى ، كحراسة البيوت ، لأنه إذا جاز اقتناء الكلب لحراسة الماشية والزرع فجواز اقتنائه لحراسة البيوت من باب أولى .

قال النووي في “شرح مسلم” (10/340) :

” هَلْ يَجُوز اِقْتِنَاء الْكِلَاب لِحِفْظِ الدُّور وَالدُّرُوب وَنَحْوهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : لا يَجُوز ، لِظَوَاهِر الأَحَادِيث ، فَإِنَّهَا مُصَرِّحَة بِالنَّهْيِ إِلا لِزَرْعٍ أَوْ صَيْد أَوْ مَاشِيَة , وَأَصَحّهمَا : يَجُوز ، قِيَاسًا عَلَى الثَّلاثَة ، عَمَلا بِالْعِلَّةِ الْمَفْهُومَة مِنْ الأَحَادِيث وَهِيَ الْحَاجَة ” انتهى .

وهذا الذي صححه النووي رحمه الله من جواز اقتناء الكلب لحراسة البيت ، صححه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “شرح صحيح مسلم” ، قال :

” و الرأي الراجح أنه يجوز اقتناء الكلب لحفظ البيوت ، فإذا جاز اقتناء الكلب لتحصيل منفعة كالصيد ، فاقتناؤه لدفع مضرة وحفظ النفس من باب أولى ”

 

أضف تعليق