العمل المستقل

5 مفاهيم خاطئة حول العمل عن بعد

العمل عن بعد

ربما المفهوم جديد نسبياً ، و لا أقول أن مفهوم العمل عن بعد جديد ، لكنه لا زال غير مفهوم لدى البعض .

و لكن العمل عن بعد فتح أبواب الأمل لدى الكثير من الشباب العربي و غير العربي حقيقة ، بعد أن ضاقت بهم السبل و شحت الوظائف في العديد من البلدان خاصةً البلدان العربية ، فالبطالة في أعلى مستوياتها ، و العمل الخاص غالباً ما تكون شروطه مجحفة و لا تعطي الموظف حقه إلا في حالات خاصة و قليلة. هذا بالاضافة الى أن الكثيرين منهم كاتب هذا المقال لا يحبون القيود و لا يريدون ان يكونوا الات بشرية تخضع لكتلة من القوانين الجامدة التي تنتشر في أنظمة العمل التقليدي ، مما جعل البعض يصف هذه الأنظمة بأنها انظمة عبودية عصرية و لكن بشكل مقنع .

العمل عن بعد .. عمل بلا حدود

لهذه الأسباب توجه عدد كبير من الشباب و حتى كبار السن لمفهوم العمل عن بعد و هو مفهوم واسع و يندرج تحت هذا البند آداء أي خدمة مقابل أجر دون التقيد بحدود الزمان و المكان ، و لكن غالبا و حتى نكون واقعيين فان مفهوم العمل عن بعد مرتبط بشبكة الانترنت و اغلب العاملين عن بعد يسيرون اعمالهم عبر مواقع العمل الحر و شبكة الانترنت و مواقع الانترنت هي الوسيط الامثل بين طرفي العمل ” المشغل او صاحب المشروع من ناحية و المستقل أو العامل الحر في الطرف المقابل .

العمل الحر ليس نزهة لجني الأرباح

في هذا المقال نحاول تسليط الضوء على بعض المفاهيم الخاطئة التي يقع فيها بعض الشباب حول العمل عن بعد ، نوجزها فيما يلي :

1- العمل عن بعد مصدر سريع للأموال :

يعتقد بعض الشباب أن العمل عن بعد هو ” مغارة علي بابا ” التي ستدر عليهم أموالاً طائلة دون جهد أو تعب ما أن يبدأوا بالعمل ، و هؤلاء غالباً ما يصدمهم الواقع و طبيعة العمل و يصيبهم الإحباط من بداية الطريق.

فالعمل عن بعد عمل خالص بل أن المنافسة فيه ربما تكون أكثر من العمل التقليدي . لا نريد أن تكون بداية محبطة لمن يرغبون بالعمل عن بعد ، و لكن الواقعية مطلوبة ، يجب أن تمتلك المهارات و تفهم سوق العمل و تسعى لكسب الزبائن ، و تقدم  خدمات جيدة ، لتبدأ بجني الارباح من خلال العمل عن بعد ، و الا فان الرحلة ستكون قصيرة أو لن تبدأ .

2- يمكن التغاضي عن الجودة في العمل الحر :

اعتقاد خاطىء آخر حول العمل عن بعد و هو أننا لسنا بحاجة للتقيد بمعايير الجودة الصارمة ، و أياً كان نوع الخدمة التي تقدمها فإن الزبون بحاجة إلى جودة في العمل لتحافظ عليه و لتبني لك سجل أعمال قوي يخدمك في طريقك للعمل عن بعد .

هذا عوضاً عن ان الزبون قد يرفض استلام عمله – و هذا من حقه – إن كان لا يلبي الشروط المطلوبة . فالجودة ثم الجودة ، فكل عمل تقدمه هو جزء من تاريخك ان صح التعبير ، العمل الجيد سيفتح لك أفاق للعمل عم بعد مع العديد من أصحاب المشاريع الذين غالبا ما يريدون سجل اعمال واضح للمستقلين ، و يرغبون بدفع اموالهم لمن لديهم الخبرة و الكفاءة في العمل .

3- صاحب المشروع صديقي !

الزبون ليس صديقك ! و لا تحاول أن تجعل العلاقة الجيدة على حساب العمل و جودة المشروع و سواء كان العمل تقليدي أو  عمل عن بعد ، فالزبون يريد عملاً مرضي و مفيد مقابل ما سيدفعه من مال .

اذا كنت ترغب بعقد صداقة مع الزبون فلا بأس في ذلك و لكن ليس على حساب العمل و ليس من أجل عدم قبول تصحيح الاخطاء او ما شابه. و يفضل ان يكون في اعتبارك دوماً ان تضع نفسك في مكان صاحب المشروع فتسأل نفسك في كل مرحلة من مراحل المشروع : هل ما أقدمه مرضي و جيد و يستحق المال الذي يدفع من اجله ؟ ان كان الجواب نعم ، استمر .. ان كان الجواب : لا ، صحح المسار و عدل الاخطاء .

4- لا حاجة لتنظيم الوقت :

على العكس تماماً ، فهذا وهم كبير ، قد يتعرض من يمارس العمل عن بعد لضغوط شديدة أثناء العمل و يحتاج الى تنظيم الوقت بشدة، عدم وجود قيود في الزمان و المكان ، لا يعني نهائيا عدم تنظيم الوقت عند العمل عن بعد،و إلا سيجد المستقل العامل بحرية حياته الخاصة تنقلب رأساً على عقب .

تنظيم الوقت من أهم عوامل النجاح عند العمل عن بعد و تنظيم الأولويات، و تقدير حجم العمل قبل قبوله و تقدير المدة بدقة حسب معطيات المشروع ، حتى يتم الالتزام بعامل الوقت الذي يكون محدداً من قبل صاحب المشروع.

5- القبول بكل الزبائن :

البشر مختلفون ، أليس كذلك ؟ و أصحاب المشاريع بشر ، فهم مختلفون بلا شك .

فلا تقبل بكل عمل، و لا تقبل بالشروط المجحفة و لا تحاول أن تبدأ العمل عن بعد بدون شروط واضحة محددة للطرفين ، هناك عاملون عن بعد ” مستقلون ” يرغبون بأي عمل مهما كان ، ثم يتفاجأون بحجم العمل و متطلباته أو اجره الزهيد الغير متناسب نهائياً مع الجهد المبذول بالمشروع، قيم المشروع قبل البدء به ، و لا تقبل الشروط المجحفة ، و لا تقبل بالشروط الغامضة، كن واضحاً و محدداً. فهناك أيضاً من لا يستحق أن تضيع وقتك و جهدك من اجله . يجب أن نكون واضحين في هذه النقطة ، عليك ان تعرف جيداً متى تقول : لا …

إعداد مركز المحتوى العربي

قائمة المراجع

1- 11 business en ligne pour travailler de n’importe où dans le monde dès aujourd’hui

2-http://www.navigaweb.net/2009/11/lavoro-distanza-e-collaborazione-online.html

3- What is a Freelancer and What is Freelancing?

4- 6 Common Misconceptions About Freelancing

أضف تعليق