التجاره الالكترونيه

نشأة التجارة الالكترونية

غير ظهور شبكة الانترنت العديد من المفاهيم و اوجد العديد من المصطلحات الجديدة منها مصطلح التجارة الالكترونية ، فلم تعد التجارة مقتصرة على المفهوم التقليدي لعملية البيع و الشراء عبر وجود مكان تعرض به السلع و المنتجات، ويتم البيع بين البائع و المشتري. غيرت التجارة الالكترورنية هذه المفاهيم تماماً ، و ظهرت قوانين و احكام  جديدة تنظم العمل التجاري عبر الانترنت .

التجارة الالكترونية

ان موضوع التجارة الالكترونية من أكثر الموضوعات رواجا في عصرنا الحالي لأهميته البالغة في حياة
المتعاملين الاقتصاديين على الصعيد الدولي و الإقليمي و الذي جذب بدوره العديد من الباحثين و المهتمين لوضع تعريفات مختلفة . من جهة أخرى إن كانت التجارة الالكترونية الأداة الحديثة والسريعة المستخدمة في إبرام
العقود كميزة ايجابية ، إلا أنها من الممكن أن تصطدم بعوائق تمنع من نمو هذا النوع من التجارة.

 ظهور التجارة الالكترونية و أهميتها

لعل ظهور التجارة الالكترونية في اعتقاد الكثير من المتعاملين الاقتصاديين حاليا خصوصا في دول العالم
الثالث بأنه أمر حديث النشأة ولا يرجع لزمن أبعد، بالرغم من ذلك فإن الاهتمام بهذا النوع من التجارة لا

يقل أهمية عن التجارة التقليدية بل أنهم يفضلون التجارة الالكترونية على هذه الأخيرة لما في ذلك من مزايا،
وسنتناول ظهور التجارة الالكترونية وأهميتها فيما يلي:

ظهور التجارة الالكترونية:

يعتقد أغلبية المتعاملين بالتجارة الالكترونية أن هذا النوع من النشاط تمخض عن عقد التسعينات من القرن الحالي وأن أول موقع للتجارة تم ايجاده  على شبكة الانترنت في عام 1993كان ذلك نتيجة التقدم الهائل والمتزايد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، إلا أن منشأ التجارة
الالكترونية كان من وراء المحيط الأطلنطي بالولايات المتحدة الأمريكية، انتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء العالم وأصبحت التجارة الرائدة .

كما ساعد على ظهور التجارة الالكترونية  أيضا اتجاه أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار عبر الحاسوب كوسيلة بديلة للاستثمار التقليدي وكذا دخول مقدمي الخدمات في خضم ممارسة هذا النشاط، بحيث أنهم لا يحتاجون لممارسة نشاطهم التجاري وعرض منتجاتهم وخدماتهم إلى أرضية أو بنية تحتية؛ كالمخازن و المحلات التجارية وما يلحقها من خدمات، مرافق وعمال، كما أنهم لا يحتاجون إلى الدخول في مشاكل إجراءات التخزين والتصدير ونقل البضائع المختلفة وتسليمها للعميل ف، هو ما كان عامل جذبٍ قويٍ
للعديد من الشركات و المؤسسات ، من منتجين وصناع ومقدمي خدمات لاستخدام الحاسوب في إنجاز
معاملاتهم و ممارسة نشاطاتهم التجارية، لما في ذلك من توفير للجهد، الوقت والنفقات، بالتالي تحقيق الهدف المنشود لكل تاجرٍ أو صانعٍ أو مقدم خدمة وتحقيق أعلى هامش ربح ممكن . سارعت كبرى الشركات
والمؤسسات إلى القيام بعملية تبادل للمعلومات والبيانات مع غيرها من الشركات المماثلة وذلك عبر إنشاء
شبكات داخلية تساعدها في مشاركة غيرها، فظهرت عملية تبادل البيانات بين الشركات، التي تعمل على
تسهيل عمليات التوريد بين الشركات وتقليل الإنفاق وتوفير الجهد والوقت ، كما توفر للشركة التي
تستخدمها قاعدة متعاملين سواء كمستهلكين أو موردين أكبر من ذي قبل، بالتالي تعتبر هذه العملية (تبادل
البيانات) هي النواة الأولى لظهور و انتشار التجارة عبر الحاسوب .
قد ساعد في انتشار التجارة الالكترونية عالميا، سهولة العملية ومرونتها في نقل المعلومات وعرض المنتجات
وإنجاز الصفقات، كما أنها أعطت للتجار المبتدئين ولصغار رجال الأعمال الفرصة الذهبية للبروز وتحقيق
طموحاتهم ، حيث لم يعد ممارسة بعض أوجه النشاطات التجارية حكرا على الشركات الكبرى، فالأمر لا
يستدعي سوى وجود جهاز حاسوب ومن ثم تنظيم موقع افتراضي عليه وتسويقه ومن ثم عرض المنتجات أو
الخدمات واستقبال المتعاملين، مع ذلك فإن الواقع يدلنا على أن بعض التجارب العملية لممارسة التجارة
الالكترونية على الصعيد الإقليمي أو المحلي قد صادفت وحققت النجاح والازدهار، من ضمن هذه التجارب
التجربة الهندية والتجربة الماليزية والتجربة الإماراتية ممثلة بإطلاق مدينة دبي للأنترنت، والتي غدت مؤخرا مثالاً ونموذجا يحتذي به حيث يوجد حاليا أكثر من 100 منطقة حرة منتشرة في بلدان العالم تمارس داخلها التجارة الالكترونية و هو ما يدل على مدى اهتمام العالم بهذا النوع الجديد من النشاط التجاري .

أهمية التجارة الالكترونية :

ان التطور الهائل الذي طرأ على وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (المعلوماتية ) شكل تحولاً مهما في حياة البشرية وأن التعاملات لإتمام الصفقات التجارية العابرة للحدود الجغرافية بين البلدان يؤدي إلى المزيد من التغيرات الجذرية في مجال الاقتصاد والتجارة ، حيث غير من أساليب المنافسة التجارية وكل النماذج المتعلقة بالأعمال التجارية.

ظهرت التجارة الالكترونية استجابةً لمتطلبات السرعة في العملية التجارية ، ثم ظهرت بعد ذلك القوانين
المنظمة لها، الأمر الذي أدى إلى البحث عن طريق سرعة التعاقد، من ثم أصبحت التجارة الالكترونية مطلبا ضروريا و هاما ، حيث بلغ حجم التجارة الالكترونية 70 %من التجارة العالمية لسنة2010 ، لذا يسود العالم الآن  اهتمام متصاعد بالتجارة الالكترونية ، باعتبارها أحد روافد ثورة المعلومات ، التي فتحت آفاقً ا جديدةً من
المعرفة والخدمات أمام البائع ليصبح على اتصال بالعملاء في جميع أنحاء العالم، كان يتعذر عليه الوصول إليهم
من قبل إلا بصعوبة بالغة وعن طريق وسطاء والكثير من النفقات. كذلك الحال للمستهلك الذي يتعامل في
الأسواق العالمية والمحلية لطلب السلعة أو الخدمة المعروضة، دون حاجة إلى الدخول في علاقة مباشرة مع البائع، حيث يضل هذا الأخير مع المشتري على اتصال دائم بينهما في مجلس عقد حكمي رغم تباعد المكان بينه ، ما بذلك أصبحت التجارة الالكترونية تحل محل التجارة التقليدية بفضل ما تتميز به من خصائص.

أضف تعليق